القاط قاط

ssssssss
الصفحة 1 / 14

في قرية صغيرة ، حيث الجميع يعرف بعضهم ، تسكن عائلة فقيره جداً تكاد لا تجد قوت يومها ، لديهم ابنة أسمها فاطمه.

بذات يوم خرجت فاطمه لتحتطب لعل تجمع بعض الأخشاب وتبيعها لتساعد والديها بظروفهم القاسية ، لقد اعتادت فاطمه على هذا العمل الشاق ..

خرجت ومعها حقيبتها القماشية الكبيرة تحملها على ظهرها ومشت لمسافات بعيده حتى توغلت بالصحراء وقد حل الظلام وأضاعت طريق العودة للمنزل.

الصفحة 2 / 14

تملكها الخوف وبدأت بالبكاء تارة والصراخ تارة أخرى لعل أحد يسمعها وينقذها من هذا الموقف لتعود لمنزلها ، لكن لا مجيب.

فراحت تبحث عن مكان بجاني أحد الشجيرات المنتشرة بالصحراء لعلها تستريح قليلاً بعد هذا البحث الطويل.

وضعت حقيبتها القماشية تحت رأسها وأغمضت عينها حتى لا ترى شيئاً ربما يفزعها.

الصفحة 3 / 14

لكنها لا تزال خائفة جداً ، فوضعت رأسها بداخل حقيبتها وأغلقت بيديها على أذنيها ، لكنها لا تزال تسمع أصوات وحوش تقترب منها شيئاً فشيئاً.

حتى رفع أحد الوحوش هذه الحقيبة من رأسها ونظرت بعينها لذاك الوحش العملاق الضخم الذي يقف أمامها مباشرة ،لقد كان طويل جداً ويغطي وجهه وجسده الشعر وله قرون صغيره أعلى رأسه وله أنياب تلمع كلما فتح فمه وتحدث.

لسانه عريض وبالكاد يتكلم منه وله عين واحده بمنتصف رأسه العملاق ، كانت يداه بثلاث أصابع ولها مخالب حاده أنه يشبه ذاك الغول الذي تحدثنا عنه عجوز القرية ولكن لم تصفه بهذا الوصف الدقيق الذي أراه الآن ويرعبني جداً.

الصفحة 4 / 14

كان خلفه جند من وحوش الصحراء أقل منه حجماً لكن الجميع يتشابهون ويغطي أجسامهم الشعر

فسألها بصوت جهوري غاضب : من هُنا؟

الصفحة 5 / 14

فأجبت أنا أنا فاطمه ، فسألها مرة أخرى هل تعرفيني ؟ من خوفها أجابت نعم أنت ملك الوحوش وسيد الصحراء ، ومصدر الخير هنا .

لقد كانت تجيبه وهي تضع يديها على صدرها وكأنها تحضن نفسها من خوف أن يبتلعها بلقمة واحده، هي لا تريد أن تثير غضبه بأي إجابة لا تعجبه

فقال لها كيف ترين جمالي ؟قالت يا له من جمال باهر ،تقولها وهي ترتجف وتنظر لعينه الواحدة بمنتصف رأسه والتي تلمع كلما نظر إليها.

الصفحة 6 / 14

فقال لها كيف ترين جنودي ؟فأجابت نعم الجنود قوة ونعم الجنود كثرة ونعم الجنود شجاعة !

كانت تجيبه وهي تنظر للجنود تاره وله تارة أخرى والخوف يتملكها وأطرافها الصغيرة ترتجف .

الصفحة 7 / 14

فقال لها ما أسم بلدك وأخبرته عن أسم بلدتها النائية البعيدة.

فأمر جنوده أن يحملون فاطمه إلى بلدتها وأن يملئون حقيبتها القماشية هذه بالذهب والفضة والمجوهرات ، وأن تعود بدون أن يمسها أي ضرر ..

هُنا تنظر له فاطمه غير مصدقة ما قاله هذا الوحش ، وكيف أنه ولى مدبراً دون أن يبتلعها أو يمزقها إرباً ، لقد ذهب وهو راض عنها ،يدك بأقدامها الكبيرة الأرض وأختفى سريعاً

الصفحة 8 / 14

وبالفعل حملوها على كتف أحدهم وسارو معها كما أمر سيدهم الوحش الكبير حتى وصلت قريتها الصغيرة ، انزلوها من أكتافهم بهدوء ومعها الذهب والمجوهرات ودون أن يمسها ضرر.

دخلت فاطمه على أهلها وكانوا مذهولين بما رأوه فلقد بحثوا عنها كثيراً.

وفرحوا بعودتها لكنها من صدمة وهول ما رأت لم تتكلم مع أهلها ولم تجب عن أي سؤال ،لقد كان شعرها منكوش وثيابها متسخة وعيناها معلقة تنظر للسقف وشفاها ترتجف.

الصفحة 9 / 14

وبعد أن هدأت وشربت القليل من الماء وضعت بين يدي عائلتها ما أعطاها إياه الوحش من الذهب والمجوهرات.

فدهش والديها بهذا ، وأخبرتهم الحكاية كامله فقال لها والدها بذهول أنه وحش القاط قاط ، ظننت أنه من الأساطير فقط ولقد سمعت أنه يكافئ كل من يعطيه الإجابة المثلى لأسئلته ويغضب إذا أحد أجاب بغير ما يرغب وعكس ما يتمنى ، وربما يمزقه ويأكله هو ووحوشه.

فالحمد لله أنك أجبت بالإجابات الصحيحة وعدتي سالمة لنا ومع كل هذه الثروة.

الصفحة 10 / 14

لقد ظهر الثراء على عائلتهم الصغيرة ولم يعرف أحد مصدرها

فجميعهم ظنوا كما يشاؤون عن مصدر هذه الثروة.

الصفحة 11 / 14

لكن ابنة الجيران لم تهدأ وصارت تتقرب لفاطمه لتعرف مصدر هذه الأموال فهي تريد مثلها وأكثر منها، رغم أنها كانت تعيش وسط عائلة ميسورة الحال ، لكنه الطمع ،فسألت فاطمه وألحت عليها لتعرف مصدر هذه الأموال.

لكن فاطمه لم تنسى أذية إبنة الجيران لها بالسابق وتعرف مدى طمعها وجشعها ، فأخبرتها بالقصة كامله وكيف أنها توغلت بالصحراء وظهر لها وحش القاط قاط.

ولكن لم تخبرها بأهم نقطه وهي الإجابات الصحيحة بل أعطتها إجابات أخرى..

الصفحة 12 / 14

وبالفعل خرجت الفتاة من منزلها بصباح اليوم التالي ومعها حقيبة قماش كبيره لتملئها بالذهب والمجوهرات ولم تخبر أحد من أسرتها.

فتوغلت بالصحراء وجن الظلام ومن بين الظلام الدامس ظهر القاط قاط بجنوده من الوحوش الجائعه.

الصفحة 13 / 14

فقال لها من أنتِ فأجابته بأسمها ثم قال لها هل تعرفيني ؟ قالت أنت الوحش الكاسر والعدو الغادر.

وبغضب سألها وما رأيك بمظهري وشكلي ؟ فقالت لباسك الصوف ومظهرك الخروف.

فقال وكيف ترين جندي ؟ فأجابت جندك وحوش أنذال

الصفحة 14 / 14

وهنا غضب وحش القاط قاط وأمر جنده بأن يحملوها لمدينة القاط حيث لا أحد يعود منها ..

وهنا اختفت ابنة الجيران بسبب طمعها وجشعها ..